الشهيد الثاني
167
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في كتبه كلّها « 1 » . « ويجب غَسله كلّ يومٍ مرّةً » وينبغي كونها آخر النهار لتصلّي فيه أربع صلوات متقاربة بطهارةٍ أو نجاسةٍ خفيفة . « و » كذا عُفي « عمّا يُتعذّر إزالته ، فيُصلّي فيه للضرورة » ولا يتعيّن عليه الصلاة عارياً ، خلافاً للمشهور . « والأقرب تخيير المختار » وهو الذي لا يضطرّ إلى لبسه لبردٍ وغيره « بينه » أي بين أن يُصلّي فيه صلاةً تامّة الأفعال « وبين الصلاة عارياً ، فيومئ للركوع والسجود » كغيره من العُراة قائماً مع أمن المُطّلع ، وجالساً مع عدمه . والأفضل الصلاة فيه مراعاةً للتماميّة وتقديماً لفوات الوصف على فوات أصل الستر ، ولولا الإجماع على جواز الصلاة فيه عارياً - بل الشهرة بتعيّنه - لكان القول بتعيّن الصلاة فيه متوجّهاً . أمّا المضطر إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه . « ويجب كونه » أي الساتر « غير مغصوبٍ » مع العلم بالغصب . « وغير جلدٍ وصوفٍ وشَعرٍ » ووَبرٍ « من غير المأكول ، إلّاالخزّ » « 2 » وهو دابّةٌ ذات أربع تُصاد من الماء ، ذكاتها كذكاة السمك ، وهي معتبرةٌ في جلده لا وَبَره إجماعاً « والسَّنْجاب » مع تذكيته لأنّه ذو نفس . قال المصنّف في الذكرى : وقد اشتهر بين التجّار والمسافرين أنّه غير مذكّى ، ولا عبرة بذلك ، حملًا لتصرّف
--> ( 1 ) الدروس 1 : 126 - 127 ، والبيان : 95 ، والذكرى 1 : 139 . ( 2 ) وكأ نّه اليوم مجهولةٌ أو مغيّرة الاسم أو موهومةٌ ، وقد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً . ( هامش ر ) .